الشافعي الصغير
246
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
انضمامه لعقد الإجارة وكونه نقصا مجبورا بزيادة في الأجرة موثوق بها عادة ورد البلقيني له بما حاصله أنهما صفقتان متباينتان فلا تنجبر إحداهما بالأخرى مردود كما قاله الولي العراقي بأنه لم يزل يرى عدول النظار والقضاة والفقهاء يفعلون ذلك ويحكمون به وبأنهم اغتفروا الغبن في أحد العقدين لاستدراكه في الآخر لتعين المصلحة فيه المترتب على تركها ضياع الشجر والثمر وموردها النخل ولو ذكورا كما اقتضاه إطلاقه وصرح به الخفاف وقد ينازع فيه بأنه ليس في معنى المنصوص عليه وبأنه بناه على اختياره للقديم الآتي والعنب للنص في النخل وألحق به العنب بجامع وجوب الزكاة وتأتي الخرص ولم يعبر بالكرم بدل العنب لورود النهي عن تسميته به والأصح تفضيل الرطب على العنب خلافا للريمي في التحفة وجوزها القديم في سائر الأشجار المثمرة كتين وتفاح لوروده في الخبر من ثمر أو زرع ولعموم الحاجة واختاره المصنف في تصحيح التنبيه والجديد المنع لأنها رخصة فتختص بموردها وعليه تمتنع في المقل كما صححه المصنف وتصح على أشجار مثمرة تبعا للنخل